محمد بن جرير الطبري

369

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

18283 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( واستعمركم فيها ) ، قال : أعمركم فيها 18284 - حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( واستعمركم فيها ) ، يقول : أعمركم * * * وقوله : ( فاستغفروه ) ، يقول : اعملوا عملا يكون سببًا لستر الله عليكم ذنوبكم ، وذلك الإيمان به ، وإخلاص العبادة له دون ما سواه ، واتباعُ رسوله صالح = ( ثم توبوا إليه ) ، يقول : ثم اتركوا من الأعمال ما يكرهه ربكم ، إلى ما يرضاه ويحبه = ( إن ربي قريب مجيب ) ، يقول : إن ربي قريب ممن أخلص له العبادة ورغب إليه في التوبة ، مجيبٌ له إذا دعاه . * * * القول في تأويل قوله تعالى : { قَالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ( 62 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : قالت ثمود لصالح نبيِّهم : ( يا صالح قد كنت فينا مرجوًّا ) ، أي كنا نرجُو أن تكون فينا سيدًا قبل هذا القول الذي قلته لنا ، من أنه مالنا من إله غير الله ( 1 ) = ( أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا ) ، يقول : أتنهانا أن نعبد الآلهة التي كانت آباؤنا تعبدها = ( وإننا لفي شك مما تدعونَا إليه

--> ( 1 ) انظر تفسير " الرجاء " فيما سلف 4 : 319 .